هلمو نجلس في ظلال سورة الشرح

اذهب الى الأسفل

هلمو نجلس في ظلال سورة الشرح

مُساهمة من طرف قلم داعية في السبت فبراير 06, 2010 11:15 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3)

تعريف بسورة الشرح


نزلت هذه السورة بعد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الضحى . وكأنها تكملة لها . فيها ظل العطف الندي . وفيها روح المناجاة الحبيب . وفيها استحضار مظاهر العناية . واستعراض مواقع الرعاية . وفيها البشرى باليسر والفرج . وفيها التوجيه إلى سر اليسر وحبل الاتصال الوثيق . .
(ألم نشرح لك صدرك ? ووضعنا عنك وزرك . الذي أنقض ظهرك ? ورفعنا لك ذكرك ?)

وهي توحي بأن هناك ضائقة كانت في روح الرسول [ ص ] لأمر من أمور هذه الدعوة التي كلفها , ومن العقبات الوعرة في طريقها ; ومن الكيد والمكر المضروب حولها . . توحي بأن صدره [ ص ] كان مثقلا بهموم هذه الدعوة الثقيلة , وأنه كان يحس العبء فادحا على كاهله . وأنه كان في حاجة إلى عون ومدد وزاد ورصيد . .

ثم كانت هذه المناجاة الحلوة , وهذا الحديث الودود !
(ألم نشرح لك صدرك ?). . ألم نشرح صدرك لهذه الدعوة ? ونيسر لك أمرها ? . ونجعلها حبيبة لقلبك , ونشرع لك طريقها ? وننر لك الطريق حتى ترى نهايته السعيدة !

فتش في صدرك - ألا تجد فيه الروح والانشراح والإشراق والنور ? واستعد في حسك مذاق هذا العطاء , وقل:ألا تجد معه المتاع مع كل مشقة والراحة مع كل تعب , واليسر مع كل عسر , والرضى مع كل حرمان ?

(ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك). . ووضعنا عنك عبئك الذي أثقل ظهرك حتى كاد يحطمه من ثقله . . وضعناه عنك بشرح صدرك له فخف وهان . وبتوفيقك وتيسيرك للدعوة ومداخل القلوب . وبالوحي الذي يكشف لك عن الحقيقة ويعينك على التسلل بها إلى النفوس في يسر وهوادة ولين .

وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (Cool
ألا تجد ذلك في العبء الذي أنقض ظهرك ? ألا تجد عبئك خفيفا بعد أن شرحنا لك صدرك ?

(ورفعنا لك ذكرك). . رفعناه في الملأ الأعلى , ورفعناه في الأرض , ورفعناه في هذا الوجود جميعا . . رفعناه فجعلنا اسمك مقرونا باسم الله كلما تحركت به الشفاه:
"لا إله إلا الله . محمد رسول الله" . . وليس بعد هذا رفع , وليس وراء هذا منزلة . وهو المقام الذي تفرد به [ ص ] دون سائر العالمين . .
ورفعنا لك ذكرك في اللوح المحفوظ , حين قدر الله أن تمر القرون , وتكر الأجيال , وملايين الشفاه في كل مكان تهتف بهذا الأسم الكريم , مع الصلاة والتسليم , والحب العميق العظيم .

ورفعنا لك ذكرك . وقد ارتبط بهذا المنهج الإلهي الرفيع . وكان مجرد الاختيار لهذا الأمر رفعة ذكر لم ينلها أحد من قبل ولا من بعد في هذا الوجود . .
فأين تقع المشقة والتعب والضنى من هذا العطاء الذي يمسح على كل مشقة وكل عناء ?
ومع هذا فإن الله يتلطف مع حبيبه المختار , ويسري عنه , ويؤنسه , ويطمئنه ويطلعه على اليسر الذي لا يفارقه: (فإن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا). .
إن العسر لا يخلو من يسر يصاحبه ويلازمه . وقد لازمه معك فعلا . فحينما ثقل العبء شرحنا لك صدرك , فخف حملك , الذي أنقض ظهرك . وكان اليسر مصاحبا للعسر , يرفع إصره , ويضع ثقله .

وإنه لأمر مؤكد يكرره بألفاظه: (فإن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا). . وهذا التكرار يشي بأن الرسول [ ص ] كان في عسرة وضيق ومشقة , اقتضت هذه الملاحظة , وهذا التذكير , وهذا الاستحضار لمظاهر العناية , وهذا الاستعراض لمواقع الرعاية , وهذا التوكيد بكل ضروب التوكيد . . والأمر الذي يثقل على نفس محمد هكذا لا بد أنه كان أمرا عظيما . .

ثم يجيء التوجيه الكريم لمواقع التيسير , وأسباب الانشراح , ومستودع الري والزاد في الطريق الشاق الطويل: (فإذا فرغت فانصب . وإلى ربك فارغب). .
إن مع العسر يسرا . . فخذ في أسباب اليسر والتيسير . فإذا فرغت من شغلك مع الناس ومع الأرض , ومع شواغل الحياة . . إذا فرغت من هذا كله فتوجه بقلبك كله إذن إلى ما يستحق أن تنصب فيه وتكد وتجهد . . العبادة والتجرد والتطلع والتوجه . .(وإلى ربك فارغب). . إلى ربك وحده خاليا من كل شيء حتى من أمر الناس الذين تشتغل بدعوتهم . . إنه لا بد من الزاد للطريق . وهنا الزاد . ولا بد من العدة للجهاد . وهنا العدة . . وهنا ستجد يسرا مع كل عسر , وفرجا مع كل ضيق . . هذا هو الطريق !

وتنتهي هذه السورة كما انتهت [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الضحى , وقد تركت في النفس شعورين ممتزجين:الشعور بعظمة الود الحبيب الجليل الذي ينسم على روح الرسول [ ص ] من ربه الودود الرحيم . والشعور بالعطف على شخصه [ ص ] ونحن نكاد نلمس ما كان يساور قلبه الكريم في هذه الآونةالتي اقتضت ذلك الود الجميل .
إنها الدعوة . هذه الأمانة الثقيلة وهذا العبء الذي ينقض الظهر . وهي مع هذا وهذا مشرق النور الإلهي ومهبطه , ووصلة الفناء بالبقاء , والعدم بالوجود !
</FONT></B>
avatar
قلم داعية
Admin

عدد المساهمات : 319
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/11/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://d0r0e0a0m.banouta.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هلمو نجلس في ظلال سورة الشرح

مُساهمة من طرف فراشة الربيع في الأربعاء مارس 24, 2010 9:46 am

يسلمووو ع الطرح المميز
avatar
فراشة الربيع
فراشة نشيطة
فراشة نشيطة

عدد المساهمات : 337
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 10/12/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a7la2009banat.banouta.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى